أبوظبي (الاتحاد)

خبز الخمير الإماراتي وبعدما كان تحضيره يقتصر على الجدات في البيوت الكبيرة المعروفة بالـ «البيت العود»، أصبح اليوم متوفراً في مخابز الأحياء الشعبية بعدما ازداد الطلب عليه من مختلف الجنسيات. وعدا عن مذاقه الخفيف الشهي، فإن أكثر ما يميزه صغر حجمه وحبة البركة التي تزينه وتزيده جاذبية. و«الخمير» خبز إماراتي تراثي، كان يخبز قديماً على الفحم وجرت العادة أن تستيقظ ربات البيوت باكراً للبدء بتحضير العجينة مباشرة بعد الفجر. وكانت العجينة تترك على لوح خشبي حتى تتماسك ويسخن فرن الجمر. ومع الوقت دخل التطور على آلية خبز «الخمير» وأصبح هنالك ماكينة كهربائية مخصصة لهذه العملية وتباع في معظم المحال التجارية في الإمارات. ومع ذلك، فإن شريحة كبيرة تفضل تحضير «الخمير» بأقرب ما يكون للطريقة التقليدية ووضع العجينة داخل الفرن التقليدي بعد تسخينه. وهذه المبادرات وصلت اليوم إلى الجيل الجديد بحيث تتفنن بنات اليوم بالكثير من أصناف «الخمير» وبإضافة النكهات الحلوة إليه وبعض المكونات التي تثري طعمه وتجعله أكثر دسامة وأقرب إلى وجبة قائمة بذاتها.
ويسهل تحضير «الخمير» الإماراتي في البيت حتى وإن لم يكن متوفراً له فرن خاص. ويكفي أن يجتمع اثنان من أفراد الأسرة على الأقل ويتعاونان في تحضير المكونات المطلوبة لتجهيز الكمية المطلوبة من «الخمير» لتناولها ساخنة ومتوهجة. ولا يتطلب الأمر أكثر من ساعتين ما بين العجن والخبز، إذ بمجرد تجهيز المكونات المطلوبة حتى تسهل العملية. والبداية بخلط الحليب البودرة مع الخميرة والسكر والملح والزعفران أو الكركم. بعدها يضاف الماء لتشكيل عجينة لينة وتركها لساعة كاملة حتى يتضاعف حجمها ويمكن وضعها بإناء خاص فوق قدر فيه ماء مغلي. بعدها تجزأ العجينة إلى كرات ويبدأ رقها على شكل أقراص دائرية. توضع في الفرن وعندما يبدأ قرص الخمير بالانتفاخ يدهن من الجهتين ببياض البيض ويرش السمسم على وجه القرص أو الزعتر أو حبة البركة ويعاد إغلاق الفرن لأقل من دقيقة حتى يكتمل الخبز. وعادة يقدم «الخمير» على وجبة الإفطار مع التمر والقهوة أو مع الشاي.